الشيخ محمد اليعقوبي

250

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

وفي فضل معرفة الله تعالى « 1 » قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام ( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدّوا أعينهم إلى ما منح الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها وكانت دنياهم اقلّ عندهم مما يطئونه بأرجلهم ولنعموا بمعرفة الله جل وعز وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله . إن معرفة الله عز وجل آنِس من كل وحشة وصاحب من كل وحدة ونور من كل ظلمة وقوة من كل ضعف وشفاء من كل سقم ) . ثم قال عليه السلام ( وقد كان قبلكم قوم يُقتلون ويُحرقون ويُنشرون بالمناشير وتضيق عليهم الأرض برحبها فما يردهم عمّا هم عليه شيء مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ولا أذى بل ما نقموا منه إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، فاسألوا ربكم درجاتهم واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم ) . قبول الأعمال مقرون بولاية أهل البيت عليهم السلام 2 - ولاية أهل البيت عليهم السلام ومحبتهم ومعرفة

--> ( 1 ) عن أبي جَعْفَرٍ ) عليه السلام ) إِنَّمَا يَعْبُدُ اللَّهَ مَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ فَأَمَّا مَنْ لا يَعْرِفُ اللَّهَ فَإِنَّمَا يَعْبُدُهُ هَكَذَا ضَلالا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ : تَصْدِيقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَمُوَالاةُ عَلِيٍّ عليه السلام وَالإئْتِمَامُ بِهِ وَبِأَئِمَّةِ الْهُدَى عليهم السلام وَالْبَرَاءةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ هَكَذَا يُعْرَفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) الكافي ، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما رأس العلم ( قال : معرفة الله حق معرفته قال وما حق معرفته قال أن تعرفه بلا مثال ولا شبه وتعرفه إلها واحدا خالقا قادرا أولا وآخرا وظاهرا وباطنا لا كفو له ولا مثل له فذاك معرفة الله حق معرفته ) بحار الأنوار ، وعن أبي عبد الله ع قال ( خرج الحسين بن علي عليه السلام على أصحابه فقال أيها الناس إن الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه فقال له رجل يا ابن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله قال معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته ) بحار الأنوار .